ابن عربي

26

ديوان ابن عربي

وقال أيضا في باب الأوبة : إن قلبي إلى الذي آب عنه * فهو فرد وما سواه مثنى « 1 » كلّ قلب يراك يا من تعالى * فحقيق عليه أن يتجنّى فإذا ما دنا إليك تعزى * وإذا ما دنوت منه تهنى وقال أيضا في باب الهمة : عمل الهمة اعتلى * فوق رسم المزبره « 2 » وكذا الرسم غاية * للبرود المدبرة غاية الرسم همة * مصطفاة مطهره ولها غاية علت * بالوجود المنظره وقال أيضا في باب الظنون : دع الظنّ واعلم أنّ للظن آفة * وقوفك حيث الظنّ والظنّ متهم فشرّد وساويس الظنون بلمحة * من الكوكب العلميّ إن كنت تحترم فلا ظنّ إلا ما يقال بقطعه * وإلا فنار للجهالة تضطرم وقال أيضا في باب المشيئة : أنا إن شئت شئت منك وإلا * أنا إن شئت شاء من لا يشاء عجبا شئت والمشيئة غيري * ثم إن لم أشأ فلست تشاء بل أنا صاحب المشيئة فاعلم * ومشيئي بها وذاتي المشاء كيف شاءت مشيئة المتلاشي * ولها الحكم ان تشا والقضاء بمشيء المشيء شاءت فأبدت * كلّ شيء يصحّ فيه المشاء عدم شاء والوجود بصير * عميت عين كلّ من لا يشاء كلّ من شاء بالوجود يشاء * وله المجد في العلى والثناء وقال أيضا في المراد والمريد : إن المراد مع المريد مطالب * بدلائل التحقيق في دعواهما فإذا جهلت الأمر في حاليهما * فدليل ما والاه في تقواهما وقال أيضا في المتقي : من اتقى اللّه فذاك الذي * أساء ظنا بالذي أوجده

--> ( 1 ) آب : رجع . ( 2 ) المزبر : القلم .